محمد بن شاكر الكتبي
289
فوات الوفيات والذيل عليها
يجني فأضمر عتبه فإذا بدا * فجماله مما جناه شفيعه وقال أيضا : قضى ولم يقض من أحبابه أربا * صبّ إذا مرّ خفاق النسيم صبا راض بما صنعت أيدي الغرام به * فحسبه الحبّ ما أعطى وما سلبا لا تحسبنّ قتيل الحبّ مات ففي * شرع الهوى عاش للإخلاص « 1 » منتسبا في جنة من معاني حسن قاتله * لا يشتكي نصبا فيها ولا وصبا ما مات من مات في أحبابه كلفا * وما قضى بل قضى الحقّ الذي وجبا فالسحب تبكيه بل تسقيه هامية * وكيف تبكي محبا نال ما طلبا فطوّقت جيدها الورقاء واختضبت * له وغنت على أعوادها طربا ومالت الدوحة « 2 » الغناء راقصة * تصبو وتنثر من أوراقها ذهبا والغصن نشوان يثنيه الغرام به * كأنه من حميّا وجده شربا والروض حمل أنفاس النسيم شذا * أزهاره راجيا من قربه سببا فراقه الورد فاستغنى به وثنى * عطفا إليه ومن رجع الجواب أبى ففارقت روضها الأزهار واتخذت * نحو الرسول سبيلا وابتغت سربا « 3 » وحين وافته نادت عند رؤيته * لمثل هذا حبيبا فلتحلّ « 4 » حبا تهللت وجنات الورد من فرح * وأعين النرجس انهلت « 5 » له نغبا « 6 » سقته واستوسقت من عرفه أرجا * أذكى وأعطر أنفاسا إذا انتسبا
--> ( 1 ) كذا أيضا في الزركشي ؛ الوافي : للأحباب . ( 2 ) رواية الزركشي والوافي ؛ وفي المطبوعة : الروضة . ( 3 ) المطبوعة : سببا . ( 4 ) المطبوعة والوافي : فليحل . ( 5 ) الوافي : اخضلت . ( 6 ) المطبوعة : لغبا ؛ الزركشي : تعبا .